الجمعة، 1 أغسطس، 2014

تحالف محمد مع صعاليك جبل تهامة ضد أبناء قومه!

من هم الصعاليك؟

الصعاليك هم المجرمون والطائشون الذين خلعتهم قبائلهم وسموا بالـ (الخلعاء). والخليع سمي كذلك لأنه مخلوع من عشيرته، ومتبرأ منه، أو لأنه خلع رسنه. ويقال: خلع من الدين والحياء (تاج العروس الجزء ١٨ صفحة ٩٢.

وقد عُرف الصعاليك بالذؤبان وبـ "ذؤبان العرب" ونقرأ في تاج العروس: "ذؤبان العرب لصوصهم وصعاليكهم الذين يتلصصون ويتصعلكون، لأنهم كالذئاب" (تاج العروس الجزء الاول، صفحة ٢٤٨ تحت ذأب). لعل أشهرهم كان أبو ذر الغفاري الصحابي المعروف، وهو من أعتى صعاليك عصره وينتسب إلى قبيلة غفار المشهورة باحتراف الصعلكة.

وبين الصعاليك قوم من "الغربان"، "غربان العرب"، وأغربة العرب سودانهم. شبهوا بالأغربة في لونهم، وسرى اليهم السواد من أمهاتهم. تصعلكوا لازدارء قومهم لهم، ولانتقاص أهلهم شأنهم، وعدم اعتراف آبائهم ببنوتهم لهم، لأنهم أبناء إماء. من أغربة الصعاليك: السُّلَيْك بن السُّلَكَة، وتأبط شراً الشاعر المعروف.

رسالة محمد صلعم إلى صعاليك تهامة:

يقول ابن سعد في طبقاته: "كتب رسول الله صلعم لجُمّاع(1) كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومُزينة والحكم والقارة (أي الأفارقة) ومن اتبعهم من العبيد فلما ظهر صلعم، وفدَ منهم وفدٌ على النبي صلعم فكتب لهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لعباد الله العتقاء أنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإن عبدهم حرّ ومولاهم محمد، ومن كان منهم من قبيلة لم يردّ إليها. وما كان فيهم من دم أصابوه أو مال أخذوه فهو لهم، وما كان لهم من دين في الناس رُدّ إليهم. ولا ظلم عليهم ولا عدوان وإن لهم على ذلك ذمة الله وذمة محمد والسلام عليكم”.

المرجع: الطبقات الكبرى، ابن سعد، الجزء الأول، ص 155.

تحليل رسالة محمد إلى صعالكة جبل تهامة:

1.  قوله صلعم: "ومولاهم محمد، ومن كان منهم من قبيلة لم يُردّ إليها". لم يردهم إلى قبائلهم لأنهم كانوا خارجين عن القانون ومطلويون للعدالة، لابل أنه قد نصّب صلعم نفسه وليَاً عليهم.

2.  قوله صلعم: "وما كا فيهم من دم أصابوه أو مال أخذوه فهو لهم". جعل محمد جرائم الصعاليك وسرقاتهم حلالاً لهم إن تبعوه وآمنوا بدعوته. وهذا بعكس تعاليم الإنجيل، فعندما دخل المسيح إلى بيت زكّا العشاّر (جامع الضرائب): "8فَوَقَفَ زَكَّا وَقَالَ لِلرَّبِّ:«هَا أَنَا يَارَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ»". لوقا الأصحاح 19 آية 8. أي أن محمد لم يغيّر في أفعالهم الشائنة شيئاً بل قام بتغيير أسمهم فقط فأصبح يدعوهم بـ "مسلمين" بدل من صعاليك.

3.  قوله صلعم: "وما كان لهم من دين في الناس رُدّ إليهم" وهنا يدّعي محمد أن للصعاليك دين في الناس مع أنهم في الحقيقة كانوا مجرد لصوص وسارقين لتلك الأموال، والغريب أنه وعدهم بردَ دينهم المزعوم إليهم. أي أنه وقف مع الصعاليك ضد القبائل لاستمالتهم إليه.

4.  قوله صلعم: "ولا ظلم عليهم ولا عدوان وإن لهم على ذلك ذمة الله وذمة محمد". أي أن كل واحد يحارب أولئك المجرمين فإنه يحارب محمد، فوضعهم تحت حمايته وابرأ ذمتهم أيضاً. انظروا كيف يحمي نبي الإسلام القتلة والمجرمين ويستمليهم إليه حتى يكونوا نواة لقوته العسكرية من أجل غزو القبائل وسبي نسائها.

صفات الصعاليك وتأثيرهم على غزوات محمد:

- فلسفتهم في الإدعاء بحقهم في انتزاع أي شيء من مالكه:

يقول المؤرخ الكبير د. جواد علي في كتابه (المفصّل في التاريخ، الجزء التاسع، ص 602): "والصعاليك حاقدون على مجتمعهم، متمردون عليه...لا يبالون من شيء ولو كان سلباً ونهباً وقتل أبناء عشيرتهم، لنهم خلعوا منها...وكل ما تقع أعينهم عليه، وهو مفيد لهم نافع، ومن حقهم انتزاعه من مالكه، وإن كان مالكه فقيراً معدماً مثلهم...ويرون الخلاص من هذا الذل بالحصول على المال يالقتل والسيف، فمن استعمل سيفه نال ما يريد، لا يبالي فيمن سيقع السيف عليه، وإلا عدّ من العيال(2)".

- حقهم في سلب الآخرين بسبب بخلهم وأن السبي مدفوع لهم من الله:

جاء في كتاب الجمان في تشبيهات القرآن لـ عبد الله بن الحسين البغدادي ص 262 وما بعدها "ولذلك كان صعاليك العرب ولصوصهم وارباب الغارة منهم يرون أن ما يحونه من النعم بالغارة، إنما ذلك مال منعت منه الحقوق، فأرسله الله لهم، كما قال عروةُ الصعاليك(3):

لعل انطلاقي في البلاد وبغيتي *** وشدّ حيازيم المطيّة بالرّحل

سيدفعني يوماً على رُبّ هجمةٍ *** يُدافع عنها بالعقوق والبخل"

ونقل محمد تلك الفلسفة إلى الإسلام فأصبحت على الشكل التالي: يستطيع المسلم انتزاع كل شيء من مالكه بحجة انه كافر أو مشرك دمه وماله حلال... وهذا ما مارسه صلعم بالفعل أثناء قيامه بغزواته مع صحابته من الصعاليك وقطاع الطرق من قتل ونهب وسلب وسبي للنساء والأطفال. لمزيد من الاستزادة راجع مغامرات محمد مع صفية والكنز.

فلسفة القتل والفتك بالآخرين

القتل عند الصعلوك كشربة ماء: فالحاجة عندهم تبرر الواسطة، وإذا امتنع إنسان على صعلوك وأبى تسليم ما عنده إليه، فهو لا يبالي من قتله، فالقتل ليس بشيء في نظره، منظره مألوف...والصعلوك نفسه لا يدري متى يقتل، فلا عحب إذا ما رأى القتل وكأنه شربة ماء. د. حواد علي (المفصّل، الجزء التاسع، ص 611 و 612.

جاء في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني، الجزء التاسع، ص 64: "أغار قيس بن الحدادية – صعلوك مشهور – على جموع هوازن، فأصاب سبياً ومالاً، وقت ل يومئذٍ من بني قشير: ابا زيد وعرة وعامراً ومروحا، واصاب ابياتاً من كلاب...". وهذه الصفة بدورها نقلها محمد إلى الإسلام... قل "لا إله إلا الله محمد رسول..." وإلا يُضرب عنقك! وهذه العادة الصعلوكية الأصيلة لا يزال يمارسها قدوات المسلمين أمثال الصعلوك الهارب اسامة بن لادن والهالك أبو مصعب الزرقاوي.

 

(1) يقول ابن منظور في لسان العرب عن كلمة (جُمّاع): "كان في جبل تهامة جُمّاع غصبوا المارة أي جماعات من قبائل شتى".

(2) قال في ذلك واحد من اشهرهم وهو السُليك

(3) المقصود هنا الشاعر المشهور عروة بن الورد وقد كان صعلوكاً.